تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

72

جواهر الأصول

الجهة العاشرة في تحقيق الحال في المقام وليعلم : أنّ من يرى كون المشتقّ للأعمّ من المتلبّس بالمبدأ ومن انقضى عنه إمّا يقول بوضعه لكلّ من المتلبّس والمنقضي عنه بنحو الاشتراك اللفظي أو بنحو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، أو يقول بكون الوضع والموضوع له كليهما عامّاً ؛ أي يقول بالاشتراك المعنوي . والظاهر : أنّ القائل بالأعمّ لا يقول بالأوّلين ، بل يرى فسادهما ؛ فيتعيّن طريق إثباته بالوجه الأخير . فعليه : لابدّ أوّلاً من إثبات إمكان تصوير جامع بين المتلبّس والمنقضي عنه ، بنحو يكون صدق الجامع على من انقضى عنه بعنوان تلبّسه فيما انقضى ، كصدقه على المتلبّس فعلاً بعنوان أنّه متلبّس فعلاً . وبعبارة أُخرى : لابدّ للأعمّي من تصوير الجامع العنواني التصوّري بين المتلبّس فعلاً ومن انقضى عنه ؛ بحيث يكون إطلاق المشتقّ على من تلبّس بالمبدأ وانقضى عنه فعلاً كإطلاقه على المتّصف به فعلاً - سواء كان بلحاظ الحال أو الاستقبال أو الماضي - فكما أنّه يطلق على المتّصف فعلاً بالعلم عنوان العالم فلابدّ وأن يصدق أيضاً على من انقضى عنه العلم بلحاظ الانقضاء ، كصدق مفهوم الإنسان على كلّ من زيد وعمرو . وأمّا مجرّد إطلاق المشتقّ بلحاظ تلبّسه فيما مضى عنه فلا ؛ لأنّ القائل بوضعه لخصوص المتلبّس يرى " زيد قائم أمس " حقيقة . والحاصل : أنّ الأعمّي لابدّ له من تصوير جامع حقيقي أو انتزاعي ؛ بحيث يصدق على من انقضى عنه المبدأ بعنوان أنّه انقضى عنه ، وعلى المتلبّس به بعنوان أنّه